• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

"النفط وهرمز وإيران".. لماذا رفضت الصين إنقاذ ترمب؟

"النفط وهرمز وإيران".. لماذا رفضت الصين إنقاذ ترمب؟

  • اليوم, 17:35
  • تقاير ومقابلات
  • 16 مشاهدة
"Today News": متابعة 


أثارت الزيارة التاريخية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الصين، وهي الأولى منذ العام 2017، الكثير من الضجة والإطراء والتي رافقتها صور السيلفي المحرجة، إلا أنها بحسب قراءة موقع "المونيتور" الأميركي، فشلت في الخروج بصفقات أو اختراقات فيما يتعلق بإيران.

وذكر موقع "المونيتور" في تقرير لها ، أن المقولة الصينية "أخفِ قوتك، وانتظر وقتك"، خدمت بكين فيما يتعلق بالحرب "الأميركية – الإسرائيلية" على إيران، والتي ما تزال بلا نهاية واضحة في الأفق.

وأشار التقرير، إلى أن "الوفد المرافق لترمب لم يشمل جاريد كوشنر أو ستيف ويتكوف، وهما المفاوضان الأساسيان مع إيران، مبيناً أن ترمب نفسه حاول الحد من التوقعات بإمكانية حدوث أي انفراجة كبيرة حول إيران قبل بدء زيارته إلى الصين.

وأوضح أن البيت الأبيض تناول نتائج قمة ترمب والزعيم الصيني شي جين بينغ، التي استغرقت أكثر من ساعتين، بالإشارة إلى اتفاقهما على أن "مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحاً لدعم تدفق الطاقة بشكل حر"، كما أن الرئيس الصيني أوضح، بحسب البيت الأبيض، معارضة الصين لعسكرة المضيق وأي جهد لفرض رسوم على استخدامه، معرباً عن اهتمامه بشراء المزيد من النفط الأميركي للحد من اعتماد الصين على المضيق في المستقبل.

كما اتفق البلدان، بحسب التقرير، على أنه لا يمكن لإيران "الحصول على سلاح نووي"، في حين قال الرئيس الأميركي لقناة "فوكس نيوز"، إن نظيره الصيني التزم بمنع المعدات العسكرية عن إيران خلال الحرب.

وتابع قائلاً: "بالإضافة إلى اللغة الدبلوماسية، ما تزال هناك القليل من الدلائل على أن بكين مستعدة لتغيير نهجها بشكل أساسي فيما يتعلق بإيران"، لافتاً إلى أن "لب القضية بالنسبة للولايات المتحدة هو دور الصين كشريان الحياة الاقتصادي الأساسي لطهران، حيث ما تزال الصين المشتري الأكبر للنفط الإيراني، إذ تشتري النفط الخام بسعر مخفض بشكل كبير على الرغم من العقوبات الأميركية".

وأضاف التقرير، أن "إدارة ترمب سعت إلى الضغط على الصين فيما يتعلق بهذه المسائل"، مشيراً إلى أن "وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، دعا بكين إلى استخدام نفوذها مع طهران للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، في حين فرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات على العديد من المصافي الصينية المتهمة بشراء النفط الإيراني".

إلا أن التقرير قال إن التزام الرئيس الصيني فيما يتعلق بالمعدات العسكرية قد يكون أقل شمولاً مما تحدث عنه ترمب، ناقلاً عن صحيفة "فايننشال تايمز" قولها إن الصين لا تزود إيران عادة بمعدات عسكرية علنية بقدر ما تزودها بتكنولوجيا ذات استخدام مزدوج لها تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك نظام الأقمار الصناعية الصيني الذي استحوذت عليه إيران في العام 2024، والذي استخدمته طهران لاحقاً للمساعدة في استهداف القواعد العسكرية الأمريكية خلال الحرب.

وأشار إلى أن "الصين حققت بعض النفوذ لها فيما يتعلق بمسألة العقوبات"، مضيفاً أن "بكين بالتأكيد لديها نفوذ على طهران، إلا أنها تستثمر في حماية مصالحها الاقتصادية وفي مجال الطاقة أكثر من الاستثمار في مساعدة ترمب على تحقيق انفراجة دبلوماسية شاملة".

وفي الوقت نفسه، تحدث التقرير، بالقول إن ترمب يواجه ضغوطاً محلية متزايدة لتحقيق الاستقرار في أسعار الطاقة، وتجنب صراع إقليمي طويل المدى، وإظهار التقدم المحرز قبل الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

إلا أن الصين، على النقيض من ذلك، بإمكانها أن تتحلى بالصبر لأسباب عدة، موضحاً أولاً أن بكين تتعامل بالفعل مع إيران في مضيق هرمز، ولكن ليس بالطريقة التي ترغب الولايات المتحدة بها، حيث تسمح طهران للسفن الصينية بالعبور، إذ أظهر تطبيق تتبع السفن (مارين ترافيك)، الخميس الماضي، أن أربع سفن على الأقل مرتبطة بالصين عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة.

وثانياً، وفقاً للتقرير، فإن الولايات المتحدة يستنزفها عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، في حين أن لديها موارد دبلوماسية وعسكرية وسياسية أقل متاحة للمنافسة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مؤكداً أن ذلك لا يعني أن بكين تريد حرباً إقليمية متفلتة أو تعطيلًا طويلاً لتدفقات الطاقة والشحن في الخليج، إذ إن من شأن ذلك أن يهدد الاقتصاد الصيني.

ومع ذلك، لفت التقرير، إلى أن الصين لديها أيضاً حافز محدود لمساعدة واشنطن على حل الأزمة التي تستقطب اهتمامها بسرعة، بينما كان الخيار الثالث، فهو أن الصراع يخلق ثغرات دفاعية لبكين في منطقة الخليج.

وأوضح نقلاً عن مصادر استخباراتية لصحيفة "واشنطن بوست"، أن الصين باعت أسلحة لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج بينما كانوا يكافحون للدفاع عن قواعدهم العسكرية والبنية التحتية النفطية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران.

ورابعاً، قال إنه حتى لو كانت بكين على استعداد للضغط أكثر على طهران، فإنه لا تتوفر ضمانات بأنها يمكنها بالفعل أن تضمن امتثال إيران، لافتاً في هذا الإطار إلى العلاقات الكبيرة للصين مع الحرس الثوري الإيراني، إلا أنه، على سبيل المثال، أعلنت الكويت الثلاثاء الماضي أن قوة من الحرس الثوري حاولت التسلل إلى جزيرة بوبيان التي تستضيف ميناء مبارك الكبير، وهو مشروع كبير للبنية التحتية يجري تطويره بمشاركة صينية.

وبحسب التقرير، فإنه إضافة إلى ذلك، فإن المسؤولين الإيرانيين يشعرون بالقلق من أن الوساطة الصينية يمكن أن تتحول إلى وسيلة لتمرير المطالب الأمريكية الناعمة.

وخلص إلى القول إن مكاسب الصين من الحرب الإيرانية تتخطى خسائرها على المدى القصير والمتوسط، إلا أن هذا التوازن له شروط، موضحاً أن الصين، باعتبارها اقتصاداً يعتمد بشكل كبير على الصادرات، معرضة بشكل خاص للاضطرابات في خطوط الشحن العالمية والتقلبات المتواصلة في أسواق الطاقة، ما يجعل الصراع المطول مكلفاً لها بشكل متزايد.

أخر الأخبار