كشف وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، يوم الأربعاء، عن بقاء 1200 عراقي في سوريا بعد اغلاق مخيم الهول، مرجحاً وجود "ملفات إرهابية" بحق بعضهم.
وقال النوري، في تصريح صحفي ، إن مخيم الهول، الذي أُغلق، يقع شمال مدينة الحسكة السورية ويبعد 13 كيلومتراً عن العراق، وكان يضم أكثر من 60 ألف شخص من جنسيات أجنبية مختلفة، بينهم أكثر من 22 ألف عراقي، غالبيتهم من الشباب والنساء.
وأضاف، أن عدد العراقيين الذين عادوا من مخيم الهول إلى البلاد بلغ 21 ألفاً و540 شخصاً، فيما أُعيد أكثر من 15 ألفاً من العائدين إلى مناطق سكناهم بعد تأهيلهم في مركز الأمل للتأهيل النفسي، من دون تسجيل أي خرق أمني في المناطق التي عادوا إليها.
وأشار إلى وجود أكثر من 4 آلاف شخص حالياً في مركز الأمل، يخضعون لعملية التأهيل النفسي تمهيداً لإعادتهم إلى مناطق سكناهم.
وأوضح أن "1200 شخص عراقي لم يعودوا وبقوا في سوريا، وربما عليهم ملفات إرهابية".
وفي 24 نيسان الماضي، قررت الحكومة العراقية إغلاق ملف استقبال الأسر العراقية من ذوي تنظيم "داعش" الموجودة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية.
ويُعد مخيم الهول من أبرز المخيمات التي تضم عوائل نازحة ومرتبطة بعناصر تنظيم "داعش"، حيث شكّل ملف إعادتهم إلى العراق أحد أكثر الملفات تعقيداً خلال السنوات الماضية، وسط مطالبات بوضع آليات أكثر صرامة لضمان الاستقرار المجتمعي والأمني.
وأعلنت الحكومة السورية في 22 شباط 2026، إخلاء مخيم الهول وإغلاقه نهائياً بعد نقل من تبقى فيه إلى مخيمات في ريف حلب شمالي البلاد.
وكانت آخر وجبة عادت إلى العراق من مخيم الهول تبلغ 834 شخصاً في 29 كانون الأول 2025.
وفي منتصف نيسان 2025 غادرت 241 أسرة بعدد أفراد 865 شخصاً، وفي 22 حزيران وصلت أكبر دفعة تضم 236 أسرة و935 شخصاً، تلتها في تموز الدفعة العاشرة من العام تضم 233 أسرة و812 شخصاً.
وفي نهاية آب 2025 عادت 232 أسرة بعدد أفراد 850 شخصاً، وفي تشرين الثاني غادرت الدفعة الـ31 نحو 240 عائلة بإجمالي 858 شخصاً، مع بقاء عدد قليل جداً من الأسر في المخيم.
ومنذ العام 2021، بدأت الحكومة العراقية، بالتعاون مع منظمات دولية، تنفيذ خطة لإعادة عائلات عراقية من المخيم إلى البلاد، حيث يتم استقبالهم في مخيم الجدعة لإعادة تأهيلهم اجتماعياً ونفسياً، وسط اعتراضات محلية متكررة، ولا سيما من ذوي ضحايا تنظيم "داعش" في نينوى، الذين يبدون تخوفهم من عودة هذه العائلات إلى مجتمعاتهم.
