أفادت وسائل إعلام بلجيكية، يوم البست، بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات مع متظاهرين في العاصمة بروكسل، وذلك تزامناً مع تظاهرات في عدد من مطارات ألمانيا ضد ترحيل طالبي اللجوء.
وعن تفاصيل احتجاجات بلجيكا، ذكرت وسائل إعلامية أن الاشتباكات جاءت بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.
واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقاً بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.
ورأى شهود من "رويترز" محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.
واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.
وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.
وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة، مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".
وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت موقتاً خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.
ألمانيا
وفي ألمانيا، تظاهر عدة مئات من الأشخاص في عدد من المطارات، السبت، خلال يوم احتجاجي على مستوى البلاد، رفضاً لعمليات الترحيل والاحتجاز تمهيداً للترحيل.
وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 400 شخص في مدينة لايبزيغ، وبنحو 300 شخص في مطار فرانكفورت، أكبر مطارات ألمانيا، وبنحو 150 شخصاً في مطار العاصمة الألمانية المعروف باسم مطار برلين-براندنبورغ "بي إي آر".
وأشارت تقديرات الشرطة إلى أن تظاهر نحو 50 شخصاً في كل من مطاري كولونيا/بون ودوسلدورف. وفي المقابل، قدّر التحالف المنظم للاحتجاجات أعداد المشاركين بأرقام أعلى.
ووفقاً للبيانات، فإن هذه المظاهرات تأتي للإعراب عن الاحتجاج على ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، واحتجازهم تمهيداً لترحيلهم، والتوسع في البنية التحتية المخصصة لهذا الغرض.
كما تم الإعلان عن تنظيم احتجاجات في مطاري ميونيخ وهانوفر. وأعرب المتظاهرون في مدينة لايبزيغ أيضاً عن احتجاجهم على رحلات الترحيل المستأجرة إلى أفغانستان.
ووصل عدد المتظاهرين في منطقة أوبردينغ بالقرب من مطار ميونيخ، ثاني أكبر المطارات الألمانية، إلى ما يزيد عن 700 شخص. ومن المنتظر إنشاء "مبنى مخصص للترحيل" في مطار ميونيخ لتسريع إجراءات الترحيل وتسهيلها.
وكانت حملة "أوقفوا إنشاء مبنى الترحيل في مطار ميونيخ" دعت إلى تنظيم احتجاجات هناك. وتنتقد الحملة إدارة المطار لتوفيرها، من خلال التوسع في بنيته التحتية، إمكانات لتنفيذ مزيد من عمليات الترحيل، فضلاً عن تحقيق مكاسب اقتصادية منها.
وكانت السلطات الألمانية نظمت هذا العام عدة رحلات لترحيل أشخاص إلى أفغانستان من مطار لايبزيغ/هاله. وتفيد التصريحات الصادرة من السلطات الألمانية بأن معظم الذين تم ترحيلهم على متن هذه الرحلات هم من مرتكبي الجرائم.
وأفادت شبكة "ويل كوم يونايتد"/سنأتي متحدين/، بأن المظاهرة التي دعت إلى تنظيمها في مطار فرانكفورت بالتعاون مع جهات محلية، تأتي للاحتجاج على إنشاء "مبنى مخصص للترحيل".
وقالت متحدثة باسم الشبكة إن الأموال التي تُنفق على عمليات الترحيل كان ينبغي استثمارها بدلاً من ذلك في تدابير لدمج اللاجئين في المجتمع. وأضافت: "إننا نناهض جميع أشكال البنية التحتية المخصصة لعمليات الترحيل، ونطالب بحرية التنقل لجميع الناس".
وقالت متحدثة باسم التحالف المنظم للاحتجاجات: "نطالب بوقف فوري لعمليات الترحيل، لأن طالبي الحماية لهم الحق في اللجوء"، ووصفت إقدام الحكومة الألمانية تحديداً بدهس هذا الحق بالأقدام، والتعاون مع حركة طالبان في عمليات الترحيل بأنه أمر مروع.
