الاعلام الالكتروني العراقي كم هائل بلا نوع
"Today News": بغداد
عندما تقلب النت تجد جمهرة هائلة من صفحات الفيس بوك والواتساب والتلغرام العراقية الاصل والمضمون وقد تستغرق يوما كاملا او أكثر من اجل التعرف عليها فقط ، وعند متابعة المداخلات والمقالات المنشورة تتشكل لدى المتابع ملاحظات حول المضمون والشكل ، ومن السهل ان تتفق مجموعة افراد على فتح صفحة والكتابة فيها ، والملاحظ ان اللغة العربية اختفت تقريبا والناس يكتبون باللهجة الدارجة بحجة ان هذه اللهجة مفهومة لدى الجميع ، وكأن الفصيحة لا يفهمها أحد وهو ادعاء مخالف للواقع الثقافي للشعب العراقي ، ففي الاعلام العربي هناك لغة فصيحة مبسطة يفهمها الجميع ، وفي اشد حالات تخلف الأمة لم تترك اللغة الفصيحة وتتجه الى الكتابة بالدارجة ، وهذا مؤشر خطير يمس احد عناصر الهوية الحضارية ، وليس من الصواب ان يكون المثقف او المنساقين معها وفي الشكل الفني ايضا ليس هناك وحدة موضوع في الصفحة الواحدة ، فغالبا ما تظهر موضوعات لا يربط بينها رابط ، فيأتي الخبر والرأي والتحليل والتعليق والتحقيق والصور والفيديوهات والبصمات الصوتية ، وفي الاعلام هناك فروق شكلية ومضمونية بين هذه الاشكال الكتابية والسمعية والبصرية ، ولو كان موضوعها واحدا او تدور حول ملف محدد لكانت مستساغة ، لكنها تشرق وتغرب بين مواضيع شتى ، فهناك خليط غير متجانس من المحاور فهناك المواضيع الولائية ، فتجد ان صفحة منشغلة بمدح وتمجيد شخصية سياسية او حزب او منشغلة بتوجيه التهم لآخرين تغلب عليها الشتائم والسخرية والاستهزاء الى عدو حقيقي او افتراضي ، او ترويج الاشاعات والدعاية ضد شخص او حزب او ظاهرة بلا تثبت ولا ادلة من باب التسقيط ، وتجد احيانا ان هناك كتابا يروجون لأنفسم من باب تأكيد الذات ذي المغزى النفسي الواضح ، واحيانا تجد عادات عشائرية في التعاطي مع الاعضاء ، فهناك دائما في اغلب الصفحات عضو او اكثر لا يرد على مقالات غيره لاعتقاده انه شخصية مرموقة ولا يصح ان يتنزل للرد على المغمورين وان كان كلامهم مفيدا ، واحيانا تجد ضمن الخلطة المواعظ والقصص والادعية وطب الاعشاب ونبوءات العرافين والاحاجي والطرائف والحكم والتأريخ ، وفي النهاية تجد انك أمام تظاهرة ضاجة للنشر العشوائي فتخرج من الصفحات وانت مشتت البال مختلط المزاج لا تستطيع ان تحدد ما هي الفائدة المترتبة على هذا الخليط ، والغريب في الأمر ان اغلب الصفحات تتشابه في الخلط الشكلي والمضوني ولا توجد صفحة رائدة متخصصة ذات هدف محدد ورسالة معينة واشكال كتابية متفق عليها .
اليوم, 18:58 العراق يبدا رحلة البحث عن أمواله المنهوبة في لبنان
20-08-2026, 14:30 اليائسون من رحمة الله .. رؤية قرآنية
د.رعدهادي جبارة13-08-2026, 16:02 ذكاء القيادة في مواجهة السلطة وبناء مشروع الإصلاح
د. وليد الحلي12-08-2026, 14:20 جوهر الشرائع الإلهية في الإسلام واليهودية والمسيحية: التوحيد وقيم الرحمة الربانية والمحبة والتعاون الإنساني في رفض العنف والطغيان والحروب
د. وليد الحلي12-08-2026, 13:50 رؤية تحليلية في قوله تعالى:- { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
عبدالأمير الهماشي