قام باحثون من جامعة ماريلاند الأمريكية، باختراق جهاز مكنسة روبوتية من أجل إثبات أن مثل هذه الأجهزة الذكية يسهل اختراقها واستخدامها كأجهزة تجسس تعمل عن بعد.
وقال نيروبام روي، الأستاذ بقسم علوم الكمبيوتر بالجامعة، إنه جمع هو والباحثون المعلومات المتعلقة بالنظام الملاحي القائم على الليزر في جهاز مكنسة روبوتية شائع الاستخدام واستخدموا تقنيات التعلم المتخصصة والإشارات لإعادة الاستماع للكلام والبرامج التليفزيونية، التي كان جاريا تشغيلها في الغرفة ذاتها المتروك فيها الجهاز الروبوتي.
والهدف الرئيس من إقدام الباحثين على هذا الأمر، هو إثبات أن أي جهاز روبوتي يقوم على المبادئ الخاصة بأجهزة الرادار وأجهزة الاستشعار وأشعة الليزر من الممكن معالجته بسهولة وتحويله لميكروفونات لتسجيل الأصوات على الرغم من خلو هذه الأجهزة من الميكروفونات.
واشترك في هذه الدراسة البروفيسور جون هان، جامعة سنغافورة وتم تقديمها اليوم الـ18 من شهر نوفمبر في مؤتمر SenSys 2020 لآلات الحوسبة السحابية.
وذكر الباحثون أن الكثيرين يقبلون على شراء هذه الأجهزة بشكل كبير دون إدراك ماهيتها، ولكنهم استطاعوا أن يثبتوا من خلال اختراق المكنسة الروبوتية، أن هذه الأجهزة على الرغم من خلوها من الميكروفونات إلا أنها تتحول لأدوات تسجيل وتجسس واختراق خصوصية المحادثات والمعلومات الشخصية مثل: مساحة المنزل، ومقدار الدخل الخاص بساكني المكان، ونمط حياتهم.
وهذا بالفعل ما حدث في تجربتهم بعد اختراقهم للمكنسة، إذ تمكنوا بنسبة 90% من سماع صوت شخص وهو ينطق بمجموعة من الأرقام وصوت برامج تليفزيونية وموسيقى، وهذا الأمر يشكل خطرا كبيرا إذ من الممكن ببساطة أن يتحدث الأشخاص عن حساباتهم البنكية وبطاقات الائتمان ويتم سرقتها بسهولة.
ويقول الباحثون إن أجهزة التجسس لا يقتصر أمرها على المكانس الكهربائية ولكن من الممكن -أيضا- اختراق الهواتف الذكية وما تحتويه من أجهزة استشعار.
