أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الثلاثاء ، أن العراق سيكون أكثر الدول تضرراً بعد اغلاق مضيق هرمز، فيما اشار الى أنه سيخسر نحو 94 بالمئة من صادراته النفطية.
وقال المرسومي في حديث صحفي ، إن "تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن "المضيق يشهد إغلاقاً فعلياً رغم عدم صدور إعلان رسمي بذلك، ما أدى إلى احتجاز أكثر من 120 ناقلة نفط ومنتجات نفطية في مناطق الانتظار، فضلاً عن توقف مرور ناقلات الغاز الطبيعي".
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن "أزمة الغاز تبدو أكثر خطورة من أزمة النفط، نتيجة توقف صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري، ما سيؤثر بشدة على أوروبا التي تعتمد على الغاز القطري بديلاً عن الإمدادات الأوكرانية".
وأضاف المرسومي أن "العراق سيكون من أكثر الدول تضرراً، إذ إن نحو 94% من صادراته النفطية، البالغة 3.2 إلى 3.4 ملايين برميل يومياً، تتجه جنوباً عبر الموانئ البحرية، ما يعني توقفها عملياً مع استمرار إغلاق مضيق هرمز".
وأشار إلى أن "ما يتبقى للعراق لا يتجاوز 210 آلاف برميل يومياً، منها 200 ألف برميل عبر خط جيهان التركي و10 آلاف برميل تُنقل بالصهاريج إلى الأردن، مبينا أن "صادرات خط جيهان باتت مهددة بالتوقف بعد انسحاب عدد من الشركات الأجنبية من حقول إقليم كردستان، عقب استهداف قاعدة الحرير ومطار أربيل".
ولفت إلى "انسحاب شركة DNO النرويجية من حقلي طاوكي وفيشخابور، وشركة Gulf Keystone Petroleum الأمريكية من حقل شيخان، إضافة إلى انسحاب Hunt Oil Company، يهدد بتوقف كامل للصادرات الشمالية".
وبين المرسومي أنه "في حال استمرار ضخ 200 ألف برميل يومياً عبر جيهان، فقد يحصل العراق على أقل من مليار دولار شهرياً من الإيرادات النفطية، أما في حال توقف هذا الخط، فإن الإيرادات ستقترب من الصفر، ما يعني تصفير فعلي للعوائد النفطية".
وأكد أن "انخفاض الصادرات سيقود إلى خفض الإنتاج، وبالتالي تراجع كميات الغاز المصاحب المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، ما يفاقم أزمة الطاقة داخلياً، لاسيما مع توقف صادرات الغاز الإيراني أيضاً بسبب الحرب".
وحذر المرسومي "من أن إغلاق الآبار لفترات طويلة يؤثر في الضغط المكمني، ما يتطلب استثمارات ووقتاً طويلاً لإعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة"، مبينا أن "الوضع الاقتصادي صعب جداً، والمالي أصعب، في ظل الاعتماد شبه الكامل على النفط، مع بقاء الإيرادات غير النفطية محدودة".
واقترح المرسومي "جملة من الحلول لتخفيف حدة الأزمة، منها الاستعانة بأكثر من 20 ألف صهريج لنقل النفط الخام إلى الأردن وسوريا وميناء ميرسين التركي، فضلا عن زيادة ضخ نفط كركوك عبر جيهان بنحو 100 ألف برميل يومياً"، مؤكداً أن "هذه الإجراءات تبقى مؤقتة لكنها أفضل من لا شيء".
وختم المرسومي "بالتأكيد على ضرورة وجود حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على اتخاذ قرارات مالية واقتصادية حاسمة، سواء عبر الاقتراض الداخلي أو الخارجي، أو تفعيل أدوات الإيرادات غير النفطية"، مشدداً على أن "حكومة تصريف الأعمال لا تملك الصلاحيات الكافية لمواجهة أزمة بهذا الحجم، وأن استمرار الأوضاع الحالية يهدد الاستقرار الاقتصادي في العراق ما لم تُتخذ معالجات جريئة وسريعة".
وفي وقت سابق أعلن العميد إبراهيم جباري مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن مضيق هرمز أغلِق، وإن القوات الإيرانية ستستهدف أي سفينة تحاول العبور منه.
