أردوغان: ليس لدينا دين سني أو شيعي بل واحد هو الإسلام
- اليوم, 15:48
- عربي ودولي
- 9 مشاهدة
"Today News": متابعة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تنظر إلى دول وشعوب المنطقة بتفرقة بين سني وشيعي، بل على أساس الدين الواحد والجامع وهو الإسلام.
جاء ذلك في خطاب ألقاه الأربعاء، خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لـ"حزب العدالة والتنمية" في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة.
وقال أردوغان: "لم ولن ننظر يوما إلى الشعب الإيراني الشقيق على أساس أن هذا شيعي وهذا سني، هذا تركي وهذا كردي، وهذا موقفنا تجاه منطقتنا بأسرها".
واستطرد: "نرفض التمييز على أساس العرق أو الطائفة أو الدين أو اللغة أو الأصل وليس لدينا دين سني أو شيعي فديننا واحد هو الإسلام".
وأضاف أردوغان أن تركيا ليست دولة لا تبالي بالأزمات المحيطة بها، وليست دولة تدير ظهرها لأصدقائها وإخوانها وقت الأزمات.
وشدد على وجوب إيقاف الحرب الدائرة ضد إيران قبل أن تتوسع وتلقي منطقة الشرق الأوسط بأكملها في النيران.
وأشار إلى إمكانية إنهاء الحرب في حال مُنحت فرصة للدبلوماسية، مؤكدا أن أنقرة تواصل جهودها لإنهاء الحرب وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وأردف قائلا: "نظرا لحساسية الوضع الراهن نتحدث بحذر شديد ونتصرف بحذر لحماية تركيا من النيران المحيطة بها. ونتخذ التدابير اللازمة ضد السيناريوهات الدموية التي يُراد عرضها بمنطقتنا وعلى رأسها النزاع الطائفي".
وحذر الرئيس أردوغان من الوقوع في فخ "شبكة المجازر الصهيونية" الرامية إلى ضرب الدول والمجتمعات ببعضها.
وشدد قائلا: "لسنا هواة مغامرات ولا نسعى أبدا للتصعيد، بل ننحاز لسيادة الهدوء والسلام في كل شبر من منطقتنا".
وجدد أردوغان موقفه تجاه دول الجوار، قائلا: "ليس لدينا أي أطماع بأي دولة، ولكن إذا طمع أحد بأرضنا وسعى إلى المغامرة فلن نتردد في التحدي".
وأكد أن الحرب التي شُنّت على إيران بتحريض من إسرائيل ألحقت أضرارا جسيمة بالمنطقة التي تقع فيها تركيا وبالاقتصاد العالمي أيضاً.
وتابع: "على الرغم من وجود إمكانية وفرص لحل المشاكل عبر الحوار، إلا أن المنطقة عادت لتغرق في دوامة من الدماء والرصاص نتيجةً لسوء التقديرات والاستفزازات التي تمارسها شبكة متعطشة للدماء".
ولفت أردوغان إلى مقتل 175 فتاة في مدرسة ابتدائية في إيران باليوم الأول للغارات الأمريكية الإسرائيلية، وإلى أن عدد القتلى في إيران بلغ ألفي قتيلا.
وأردف: "اغتيلت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، كما أن البنية التحتية الإيرانية تكبدت خسائر فادحة".
وأضاف: "الشعب الإيراني الذي يعاني أصلاً من عقوبات اقتصادية وظروف معيشية قاسية يكافح الآن من أجل البقاء وسط القصف اليومي".
وأعرب أردوغان عن أسفه الشديد لمشاهدة شعب بأكمله، نساءً وأطفالاً وكباراً في السن ومدنيين، وهو يدفع "ثمناً باهظاً"، رغم أنه لا يتحمل أي مسؤولية عن هذه الأحداث.
وأشار في هذا السياق إلى أنه تتم معاقبة الشعب من خلال استهداف منشآت إنتاج النفط وشبكات المياه والطاقة وشبكات النقل.
وذكر أن الهجمات على إيران شكّلت "ضغطًا خطيراً" على الاقتصاد العالمي، لا سيما فيما يخص ارتفاع أسعار النفط.
واستطرد: "العالم بأسره، وليس الدول المتورطة مباشرة في الحرب فحسب، يستعد لدفع ثمن هذه الصراعات".
وزاد: "نرى جميعًا أنه إذا استمرت هذه الحرب العبثية، الخارجة عن القانون، فستكون هناك خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات، وستزداد الخسائر في الاقتصاد العالمي".
وأكد أن تركيا ومنذ اندلاع الحرب، على اتصال دائم مع كل من إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدول الإقليمية المعنية.
وشدد على أن تركيا تقف إلى جانب كل من يتعرض للظلم أو المعاناة حول العالم، وأنها فعلت ذلك سابقاً في العراق والصومال المنكوبة بالمجاعة وفي سوريا وبالحرب الروسية الأوكرانية وفي السودان ولبنان واليمن وليبيا، والعديد من الدول.
وجدد رفضه للتمييز العرقي والديني قائلا: "مهما كانت أعراقنا، فإن ما يوحدنا هو الإسلام. قبل مذاهبنا وأصولنا، فعليٌّ رضي الله عنه لنا، وعمر رضي الله عنه لنا، وعثمان رضي الله عنه لنا، وكذلك الحسن والحسين رضي الله عنهما لنا. وأمُّنا عائشة رضي الله عنها لنا، وأمُّنا زينب رضي الله عنها لنا أيضاً".
وشدد الرئيس التركي على وجوب التمسك في هذه المرحلة "بمعنى مفهوم الأمة الذي يعني أيضاً أننا أبناء أم واحدة".
وأوضح بأن النزعة الطائفية بدأت تتفاقم على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، وأن نزاعات قديمة تعود إلى قرون مضت، يُراد إشعالها من جديد.
ودعا شعوب المنطقة إلى توخي الحذر من هذه التحركات والمحاولات الخطيرة التي تضر بروابط الأخوة.
وأكد أن الشيعة والسنة، والعرب والأتراك والأكراد والفرس، عاشوا معاً لمئات السنين رغم كل اختلافاتهم.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الراحل علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.