• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

الزهراء أولَ مَنْ استدل بالقران الكريم لبيان حقها المغتصب !

الزهراء أولَ مَنْ استدل بالقران الكريم لبيان حقها المغتصب !

  • اليوم, 17:32
  • مقالات
  • 22 مشاهدة
عبدالأمير الهماشي

"Today News": بغداد 

  لم تكنْ الزهراءُ ابنةَ رسول الله فقط بل كانت شريكةَ الرسالةِ و أحد الذين باهَلَ بهم وفد نصرى نجران و وثق القران الكريم ذلك {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} ال عمران 61
ولم تكن الزهراء (ع) تلك البنت المدللة التي تتلذذ بالبقاء تحت عباءة أبيها (كما هي الاجواء السائدة أنذاك )بل  انتقلت الى حالةٍ أُخرى ،  انتقلت من الفتاة التي كانت تحت رعاية الاب وحنانه وعطفه الى ( أُمُّ أبيها ) بتصريح الرسول الاب الذي وجدها أهلاً لحمل هذا اللقب من الناحتين العاطفية والرسالية ، و لأننا نعتقد أنَّ الرسول (ص) لا يتحدث عن عاطفة محضة بل كل ما قاله تبليغ رسالي { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ} النجم 4،3
فإنَّ هذا اللقب  الذي نعت به فاطمة ابنته يحمل في طياته  أكثر مما يوحي به المعنى  الظاهر لهذه الجملة المختصرة ، وقد تحدث الكثير عن ذلك  ولست في صدد اعادة استنتاجاتهم ،  وأرى انها استوعبت الرسالة وتعاليم القران الكريم كله فهي سيدة البيت الذي اوصى به النبي امته للوقاية من الضلال بعده " إنِّي قد تركتُ فيكم ما إنْ أخذتم به، لن تضلُّوا بعدي: الثَّقلَينِ - أحدهما أكبرُ مِن الآخَر - كتاب الله، حبْلٌ ممدود من السَّماء إلى الأرض، وعِترتي أهل بيتي، ألَا وإنهما لن يَفترِقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوض" وروي الحديث بأكثر من نص  ، والمراد منه ان القران واهل البيت هما   المعيار الذي يحمي الامة من الضلال ..

فدك:-

وعندما احتج ابو بكر  بشهادة ابنته بقول  (نحن انبياء الله لانورث)  لينتزع فدك من فاطمة بنت رسول الله فحاججتهم بالقران الكريم لتطبق القاعدة النبوية ماخالف كتاب الله فهو زخرف  وكان ذلك في خطبتها التي عُرفت بالخطبة الفدكية التي ألقتها في المسجد النبوي بحضور جمع غفير من المسلمين ، واستمع أبو بكر لها ..
والملاحظ أنَّ هذه الخطبة حملت المفاهيم القرانية من البداية حتى النهاية ، ولم تحد عن هذا المنطق   كانت الجمل تستمد ايقاعها القراني  المتصاعد منذ البداية .
ولعل هذه الخطبة بينت  أنَّ القران الكريم يشمل على القواعد الفقهية والاخلاقية ، و لنأتي على المقطع   الذي بينت فيه  بطلان ما استند عليه الخليفة الاول  .
وعندما رفض أبو بكر شهادة علي ابن أبي طالب و ولديه ، وفاطمة  عليهم السلام في أمر فدك  بدأت تناقشهم في مسألة  الإرث من القران الكريم
فقالت " أَيُهَا الْمُسْلِمونَ أاُغْلَبُ عَلى ارْثِيَهْ يَا ابْنَ أبي قُحافَةَ! أفي كِتابِ اللّهِ أنْ تَرِثَ أباكَ، وِلا أرِثَ أبي؟ ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا﴾، أَفَعَلى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّهِ، وَنَبَذْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، اذْ يَقُولُ: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾، وَقالَ فيمَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيّا عليهما السلام اذْ قالَ رَبِّ ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِياًّ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَ اُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّه﴾ وَقالَ: ﴿يُوصِكُمُ اللّهُ في أوْلادِكُمْ لِلذكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ﴾ وقال: ﴿انْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ الْأَقْرَبِبنَ بِالْمعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾، وزَعَمْتُمْ أَلَا حِظوَةَ لِي، وَلا إرْثَ مِنْ أبي لارَحِمَ بَيْنَنَا!"
والمتأمل لهذا المقطع يرى جملة من الايات القرانية التي تشمل الجميع ولم يستثنِ منها الرسول(ص)  واولاده التي لم تكن غير فاطمة (ع) ، وهو ما شرحته في المقطع اللاحق " أَفَخَصَّكُمُ اللهُ بِآيَةٍ أخْرَجَ مِنْها أبِي؟ أمْ هَلْ تَقُولًونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لا يَتَوارَثَانِ، أو لَستُ أَنَا وَأَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ واحِدَةٍ؟! "
في هذا المقطع  بينت الزهراء (ع) قاعدة فقهية  واضحة في الميراث فتبين أنَّ  غير المسلم  لايرث المسلم وإن كان ابنه  أو أباه ..

ثم تبين بعدها مباشرة أنَّ للقران عموم وخصوص  وعلي بن أبي طالب الذي عبرت عنه بابن عمها  هو الاعلم من غيره  ولا يجاريه أحد في ذلك
وقبلها تشير الى ان أباها الرسول الذي لايمكن أنْ يخالف حكم الله لا في الميراث ولا غيره  فقالت "أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَابْنِ عَمّي؟ فَدُونَكَها مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً. " وتبين أنَّ مخالفة ذلك وتعطيل حكم الله سبحانه و تعالى لن يمر دون حساب يوم القيامة بل أنَّ إنها أنذرت بالحكم  وبينته بوضوح
"تَلْقاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ، وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَالْمَوْعِدُ الْقِيامَةُ، وَعِنْدَ السّاعَةِ ما تَخْسِرُونَ، وَلا يَنْفَعُكُمْ إذْ تَنْدَمُونَ، ﴿وَلِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ"  وهنا يكون  التساؤل هل هذه الجمل البينة الواضحة  هزت قلوب المسلمين و أوقظت عقولهم أم إنهم استمعوا لها وتأثروا لكنها لم تغير فيهم أي شيء ، سوى بكاءهم وتذكرهم منطق الرسول (ص) الذي  لم يمض على فراقه الكثير من الوقت ..
و للحديث بقية

أخر الأخبار