أفادت تقارير عن مباحثات بين مسؤولين فنزويليين وأميركيين بشأن تصدير النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الحكومة الفنزويلية بالوكالة ستسلم بلاده ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، إن النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات سيباع بسعر السوق، مشيراً إلى أن عائداته ستكون تحت إدارته بصفته رئيساً للولايات المتحدة، مؤكداً أنه سيتولى إدارة هذه الأموال لضمان استخدامها بما يخدم مصلحة الشعبين الفنزويلي والأميركي.
وأوضح ترامب أن إدارته تتعامل في الوقت الراهن فقط مع الأشخاص الذين أدوا اليمين الدستورية حديثاً، في إشارة إلى الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريغيز، لافتاً إلى أن واشنطن تتطلع إلى إصلاح فنزويلا أكثر من التركيز على إجراء انتخابات في الوقت الحالي، على حد تعبيره، مع تأكيده أن الانتخابات ستجرى في الوقت الملائم.
ورغم تأكيده عدم رغبته في التدخل في الشؤون السياسية للدول الأخرى، كما حدث في العراق وأفغانستان خلال العقد الأول من الألفية، أبدى ترامب خلال الأيام الماضية اهتماماً واضحاً بالموارد النفطية الهائلة لفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
في المقابل، شددت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، الثلاثاء، في أول يوم من ولايتها، على أن "لا عميل خارجياً يحكم البلاد"، وذلك عقب العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. ورداً على تصريحات ترامب التي قال فيها إن الولايات المتحدة باتت تدير شؤون فنزويلا، وإن رودريغيز «ستدفع ثمناً باهظاً ما لم تقم بالأمر الصائب»، أكدت الأخيرة أن "الحكومة الفنزويلية هي من تدير البلاد، ولا أحد سواها".
وأكدت رودريغيز، في خطاب متلفز جاء بعد ثلاثة أيام من اعتقال مادورو في عملية وصفت بالخاطفة وأسفرت عن مقتل 55 عنصراً من القوات الفنزويلية والكوبية، أن "الشعب الفنزويلي ما زال صامدا ومستعداً للدفاع عن وطنه"، معلنة الحداد لمدة أسبوع على ضحايا الهجوم الأميركي.
وتبلغ رودريغيز 56 عاما، وهي من الشخصيات الموالية لمادورو، وقد أدت اليمين الدستورية رئيسةً بالوكالة الاثنين، لتقود حكومة لا تزال تضم وزير الداخلية المتشدد ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع النافذ فلاديمير بادرينو لوبيز.
وبحسب الدستور الفنزويلي، تستمر ولاية رودريغيز المؤقتة 90 يوما، مع إمكانية تمديدها لثلاثة أشهر إضافية من قبل الجمعية الوطنية. وفي حال إعلان شغور منصب الرئاسة بشكل مطلق، وهو ما لم يُعلن بعد، يُلزم القانون بالدعوة إلى انتخابات رئاسية خلال 30 يوما.
