• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

رواتب العراق في 2026 .. الموظفون على حافة الصدمة المالية

رواتب العراق في 2026 .. الموظفون على حافة الصدمة المالية

  • أمس, 13:17
  • تقاير ومقابلات
  • 25 مشاهدة
"Today News": متابعة 


مع حلول عام 2026، يدخل الاقتصاد العراقي مرحلة حرجة، وسط استمرار الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية وارتفاع الالتزامات المالية الثابتة مثل الرواتب والمعاشات والدعم الاجتماعي، في وقت لا تزال فيه الحكومة الجديدة غير مشكّلة والموازنة الاتحادية غير معتمدة من قبل مجلس النواب.

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن موازنة 2026 تمثل أزمة مؤجلة أكثر من كونها عجزاً عابراً، إذ إن استمرار تضخم الإنفاق الجاري مقابل ضعف الإيرادات غير النفطية، يجعل الأمان الوظيفي في القطاع العام مؤقتاً ويضع المالية العامة أمام اختبار صعب، في وقت يتوقع فيه انخفاض أسعار النفط العالمية إلى مستويات قد تصل إلى 55 دولاراً للبرميل أو أقل.

 

الضمان الرسمي


وفي هذا السياق، يرى مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، أن الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية إضافة إلى مدفوعات الرعاية الاجتماعية تعد التزامات سيادية منتظمة لا يمكن تأجيلها حتى في ظل هبوط أسعار النفط العالمية.

ويوضح صالح في تصريح صحفي،أن متوسطات أسعار النفط قد هبطت عن المستوى الذي اعتمدته الموازنة العامة الثلاثية بنسبة تتراوح بين 5–9٪، نتيجة تشكل تخمة نفطية عالمية تقدر بنحو 3 ملايين برميل يومياً، من أصل إنتاج عالمي يقارب 102 مليون برميل يومياً، ومع ذلك، فإن الإيرادات العامة ما تزال خاضعة لتقلبات أسعار النفط، إذ تشكل العوائد النفطية حوالي 90٪ من إجمالي الإيرادات.

 

ويضيف أن إجمالي الرواتب والمعاشات ومدفوعات الرعاية الاجتماعية يبلغ نحو 8 تريليونات دينار عراقي شهرياً، أي ما يعادل قرابة 6.5 مليارات دولار وفق سعر الصرف الرسمي الثابت، مشيراً إلى أن هذه المدفوعات تمنح الموازنة بعداً اقتصادياً واجتماعياً يتجاوز كونها بنداً محاسبياً صرفاً، حيث ينتفع بها أكثر من 35 مليون مواطن بشكل مباشر أو غير مباشر.

وبناءً على ذلك، يشدد صالح على أن الالتزام بصرف الرواتب والمعاشات يعد أولوية سيادية لا تخضع لمخاطر التأجيل أو التأخير حتى في ظل أشد الضغوط المالية وتقلبات أسواق الطاقة.

 

تحديات مستقبلية


لكن الباحث الاقتصادي أحمد عيد يرى أن هذه الضمانات الرسمية لا تلغي المخاطر الكامنة على المالية العامة، إذ أن موازنة 2026 تعكس "أزمة مؤجلة أكثر من كونها عجزاً عابراً".

ويوضح عيد في تصريح له أن "موازنة العراق لعام 2026 تعكس ملامح أزمة مؤجلة أكثر من كونها عجزاً عابراً، إذ تستمر الحكومة في توسيع الالتزامات الثابتة، وعلى رأسها الرواتب، دون بناء مصادر إيراد مستدامة أو تنفيذ إصلاحات حقيقية في هيكل الإنفاق".

ويضيف: "ورغم التأكيدات الرسمية بأن رواتب الموظفين محمية، فإن الخطر الفعلي لا يتمثل بالقطع المباشر، بل بتآكل القدرة المالية للدولة عبر الاقتراض والسحب من الاحتياطيات وترحيل الأزمات إلى السنوات المقبلة".

ويرى أن "استمرار الاعتماد شبه الكامل على النفط، مع تضخم الإنفاق الجاري وضعف الإيرادات غير النفطية، يحوّل الأمان الوظيفي إلى وهم مؤقت، ويضع المالية العامة أمام اختبار قاسٍ، وإذا لم تُقترن موازنة 2026 بإجراءات إصلاحية جادة، فإن رواتب اليوم قد تتحول إلى عبء يهدد استقرار الغد".

أخر الأخبار